مكي بن حموش

5836

الهداية إلى بلوغ النهاية

وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ أي : والمطيعين والمطيعات اللّه ورسوله ، فيما أمروا به ونهوا عنه . وأصل القنوت الطاعة . وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ أي صدقوه فيما عاهدوه عليه . وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ أي : صبروا للّه في البأساء والضراء على الثبات على دينه . وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ أي خشعوا للّه وجلا من عقابه وتعظيما له . وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ أي : تصدقوا بما افترض اللّه عليهم في « 1 » أموالهم . وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ أي : صاموا شهر رمضان الذي افترضه اللّه عليهم . وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ أي : حفظوها إلا عن الأزواج أو ما ملكت أيمانهم . وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ أي : ذكروه بألسنتهم وقلوبهم . أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً أي : سترا لذنوبهم وثوابا في الآخرة من « 2 » أعمالهم وهو الجنة . قال مجاهد : لا يكون ذاكرا للّه حتى يذكره قائما وجالسا ومضطجعا « 3 » . وقال أبو سعيد الخدري : من أيقظ أهله وصلّيّا أربع ركعات كتبا من الذاكرين اللّه كثيرا والذاكرات « 4 » . قال قتادة : دخل نساء على نساء النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقلن قد ذكركن اللّه في القرآن ولم

--> ( 1 ) ( ج ) : " من " . ( 2 ) هكذا في الأصل ، ولعل الصواب : على . ( 3 ) انظر : الجامع للقرطبي 14 / 186 ، والدر المنثور 6 / 609 . ( 4 ) انظر : المصدر السابق .